السيد هاشم البحراني

551

مدينة المعاجز

أمير المؤمنين - عليه السلام - وإذا به على كرسي والنور يسطع من وجهه يكاد يخطف الابصار . فقال [ له ] ( 1 ) الحسن - عليه السلام - : يا أمير المؤمنين إن سليمان بن داود - عليهما السلام - كان مطاعا بخاتمه ، وأمير المؤمنين - عليه السلام - بماذا يطاع ؟ فقال : أنا عين الله في أرضه ، أنا لسان [ الله ] ( 2 ) الناطق في خلقه ، أنا نور الله الذي لا يطفأ ، أنا باب الله الذي يؤتى منه ، وحجته على عباده . ثم قال : أتحبون أن أريكم خاتم سليمان بن داود - عليهما السلام - ؟ قلنا : نعم . فأدخل يده إلى جيبه ، فأخرج خاتما من ذهب ، فصه من ياقوتة حمراء ، عليها مكتوب محمد وعلي . قال سلمان : فتعجبنا من ذلك . فقال : من أي [ شئ ] ( 3 ) تعجبون ؟ وما العجب من مثلي ؟ ! أنا أريكم اليوم ما لم تروه أبدا . فقال الحسن - عليه السلام - : أريد [ أن ] ( 4 ) تريني يأجوج ومأجوج والسد الذي بيننا وبينهم ، فسارت الريح تحت السحابة ، فسمعنا لها دويا كدوي الرعد ، وعلت في الهواء ، وأمير المؤمنين - عليه السلام - يقدمنا حتى انتهينا إلى جبل شامخ في العلو ، وإذا شجرة جافة وقد تساقطت أوراقها ، وجفت أغصانها . فقال الحسن - عليه السلام - : ما بال هذه الشجرة قد يبست ؟ فقال - عليه السلام - [ له ] ( 5 ) : سلها فإنها تجيبك . فقال الحسن - عليه السلام - : أيتها الشجرة ما بالك قد حدث بك ما نراه من الجفاف ؟ فلم تجبه . فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - : [ بحقي عليك ] ( 6 ) إلا ما أجبتيه .

--> ( 1 ) من المحتضر . ( 2 ) من المحتضر والبحار . ( 3 ) من المحتضر والبحار . ( 4 ) من المحتضر . ( 5 ) من المحتضر . ( 6 ) من المحتضر والبحار .